يوسف بن تغري بردي الأتابكي
151
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ابن السعيد وخلع على موفق الدين عبد الله بن إبراهيم باستقراره ناظر الدولة عوضا عن ابن زنبور وخلع على سعد الدين حربا واستقر في استفاء الدولة عوضا عن ابن الريشة ثم قدم الأمير بيغرا من دمشق بعد أن لقي الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام وقد برز إلى ظاهر دمشق يريد السير إلى مصر بالعساكر لقتال الملك الكامل شعبان فلما بلغه ما وقع سر سرورا عظيما زائدا بزوال دولة الملك الكامل وإقامة أخيه المظفر حاجي في الملك وعاد يلبغا إلى دمشق وحلف للملك المظفر وحلف الأمراء على العادة وأقام له الخطبة بدمشق وضرب السكة باسمه وسير إلى السلطان دنانير ودراهم وكتب يهنئ السلطان بجلوسه على تخت الملك وشكا من نائب حلب ونائب غزة ونائب قلعة دمشق مغلطاي ومن نائب قلعة صفد قرمجي من أجل أنهم لم يوافقوه على خروجه عن طاعة الملك الكامل شعبان فرسم السلطان بعزل الأمير طقتمر الأحمدي نائب حلب وقدومه إلى مصر وكتب باستقرار الأمير بيدمر البدري نائب طرابلس عوضه في نيابة حلب واستقر الأمير أسندمر العمري نائب حماة في نيابة طرابلس وهذا أول نائب انتقل من حماة إلى طرابلس وكانت قديما حماة أكبر من طرابلس فلما اتسع أعمالها صارت أكبر من حماة ثم كتب السلطان بالقبض على الأمير مغلطاي نائب قلعة دمشق وعلى قرمجي نائب قلعة صفد ثم كتب بعزل نائب غزة وكان الأمير يلبغا اليحياوي لما عاد إلى دمشق بغير قتال عمر موضع كانت خيمته عند مسجد القدم قبة سماها قبة النصر